التربية الإسلامية - السنة الأولى إعدادي
مدخل التزكية: القرآن الكريم
الشطر الأول من سورة ق (الآيات 1 إلى 15)
تمهيد
القرآن الكريم يوقظ القلب الغافل ويذكّر الإنسان بحقيقة وجوده وآخرته، ويعرض مظاهر قدرة الله في الكون ليؤكد أن البعث حق لا شك فيه.
توثيق النص ودراسته
التعريف بسورة ق
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| اسم السورة | سورة ق |
| ترتيبها في المصحف | السورة رقم 50 |
| عدد آياتها | 45 آية |
| مكان نزولها | مكية |
| محورها العام | إثبات قدرة الله على البعث والنشور، والتذكير بمصير المكذبين، وعرض دلائل القدرة الإلهية في الكون. |
الرسم المصحفي
كلمة ق رسمت في المصحف الشريف على شكل ق ۚ، وهي من الحروف المقطعة في أوائل السور. وأيضًا توجد كلمات مثل فَوْقَهُمْ وأَإِذَا بالرسم العثماني.
النص القرآني: سورة ق (الآيات 1-15)
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
القاعدة التجويدية: قاعدة الإدغام
الإدغام لغة: الإدخال.
اصطلاحًا: هو التقاء حرف ساكن بحرف متحرك فيصيران حرفًا واحدًا مشددًا من جنس الثاني.
أنواع الإدغام
| النوع | الحروف | مثال |
|---|---|---|
| إدغام بغنة | ي - ن - م - و | مِنْ مَالٍ ← مِمَّالٍ |
| إدغام بغير غنة | ل - ر | مِنْ رَبِّهِمْ ← مِرَّبِّهِمْ |
مثال من النص: في مُنْذِرٌ مِنْهُمْ نلاحظ الإدغام بغنة عند التقاء التنوين بالميم.
شرح المفردات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| المجيد | العظيم الشريف |
| أمر مريج | مضطرب مختلط لا استقرار فيه |
| رواسي | جبال راسخة وثابتة |
| بهيج | حسن المنظر يسرّ النفس |
| طلع نضيد | ثمر النخل منظوم بعضه فوق بعض |
الفكرة العامة
بيان قدرة الله عز وجل على إحياء الموتى، عبر عرض دلائل قدرته في الكون، وتذكير بمصير المكذبين السابقين.
المحاور الأساسية للدرس
- إنكار الكفار للبعث: استهزؤوا برسالة النبي ﷺ واعتبروا البعث شيئًا مستحيلاً، والله يعلم كل شيء ويقدر على إحياء الموتى.
- دلائل القدرة الإلهية: خلق السماوات والأرض والجبال والنبات والمطر دليل على قدرة الله.
- مصير الأمم السابقة: قوم نوح، ثمود، عاد، فرعون، وغيرهم كذبوا الرسل فنالوا العذاب.
الدروس والعبر
- الإيمان بقدرة الله المطلقة على البعث والنشور.
- التأمل في الكون يزيد من اليقين والإيمان.
- عاقبة المكذبين بالرسل عبرة للمؤمنين.
- ضرورة الرجوع إلى الله بالتوبة والإنابة.
التطبيق
سؤال: استخرج من النص آية تدل على قدرة الله على إحياء الأرض الميتة.
الجواب:
« وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ »
الشطر الثاني من سورة ق (الآيات 16 إلى 30)
تمهيد
يبين هذا الشطر إحاطة علم الله الشامل بظواهر الإنسان وبواطنه، واستحضار مشهد سكرة الموت ونفخة البعث ومحاسبة الخلائق.
توثيق النص ودراسته
التعريف بسورة ق
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| اسم السورة | سورة ق |
| ترتيبها في المصحف | السورة رقم 50 |
| عدد آياتها | 45 آية |
| مكان نزولها | مكية |
| محورها العام | إثبات قدرة الله على البعث والنشور، والتذكير بمصير المكذبين، وعرض دلائل القدرة الإلهية في الكون. |
الرسم المصحفي
في هذه الآيات نجد كلمات تحمل الرسم العثماني مثل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، مع الالتزام بمخارج الحروف والوقف الصحيح.
النص القرآني: سورة ق (الآيات 16-30)
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
القاعدة التجويدية: قاعدة الإدغام
الإدغام هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك فيصيران حرفًا مشددًا من جنس الثاني.
أنواع الإدغام في هذا الشطر
| النوع | الحروف | مثال |
|---|---|---|
| إدغام بغنة | ي - ن - م - و | مثل: سَائِقٌ وَشَهِيدٌ |
| إدغام بغير غنة | ل - ر | مثل: مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ |
شرح المفردات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| حبل الوريد | عرق في العنق قريب من القلب |
| المتلقيان | الملكان الموكلان بكتابة أعمال الإنسان |
| رقيب عتيد | ملك حاضر يراقب ويكتب الأعمال |
| سكرة الموت | شدة الموت وغمرته |
| تحيد | تهرب وتفر منه |
| سائق وشهيد | ملك يسوقه للحشر وملك يشهد عليه بعملة |
| فبصرك اليوم حديد | بصرك نافذ وقوي ترى به الحقيقة كاملة |
الفكرة العامة
تأكيد علم الله الشامل بالإنسان ومراقبته عبر الملائكة، وتصوير مشهد الموت والبعث وحساب الكفار والعصاة يوم القيامة.
المحاور الأساسية للدرس
- علم الله المحيط بظواهر الإنسان ووسوسة نفسه.
- كتابة أعمال العباد عن طريق ملك اليمين والشمال.
- حقيقة حتمية سكرة الموت ونفخة الصور للبعث.
- محاكمة الكافرين وقرنائهم من الشياطين أمام العدالة الإلهية.
الدروس والعبر
- مراقبة الله في السر والعلن واستحضار وجود الملائكة الحفظة.
- الاستعداد لسكرة الموت واليوم الآخر بالعمل الصالح.
- الابتعاد عن قرناء السوء والشر.
- اليقين بعدل الله المطلق يوم الحساب.
التطبيق
سؤال: ما اسم الملكين الموكلين بكتابة الأعمال؟ وما الواجب على العبد استحضاره؟
الجواب: رقيب وعتيد، والواجب على العبد استحضار مراقبة الله والحذر من المعاصي.
الشطر الثالث من سورة ق (الآيات 31 إلى 45)
تمهيد
يختتم هذا الشطر الكريم سورة ق ببيان جزاء المتقين المنيبين، والتذكير بعظمة الله في خلق السماوات والأرض، ودعوة النبي ﷺ إلى الصبر والتسبيح والتذكير بالقرآن.
توثيق النص ودراسته
التعريف بسورة ق
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| اسم السورة | سورة ق |
| ترتيبها في المصحف | السورة رقم 50 |
| عدد آياتها | 45 آية |
| مكان النزول | مكية |
| المحور العام | تأكيد قدرة الله على البعث والجزاء، وبيان عاقبة المكذبين. |
الرسم المصحفي
تظهر في هذه الآيات كلمات رسمت بالرسم العثماني مثل: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ وفَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ.
النص القرآني: سورة ق (الآيات 31-45)
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِك يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ
القاعدة التجويدية: قاعدة الإدغام
الإدغام هو إدخال حرف ساكن في حرف متحرك فيصيران حرفًا مشددًا من جنس الثاني.
أمثلة الإدغام في هذا الشطر
| النوع | الحروف | مثال |
|---|---|---|
| إدغام بغنة | ي - ن - م - و | مثل: مَنْ يَخَافُ |
| إدغام بغير غنة | ل - ر | مثل: مِنْ رَبِّكَ |
شرح المفردات
| الكلمة | المعنى |
|---|---|
| أُزْلِفَتِ | قُرِّبَت ودَنَت |
| أوّاب حفيظ | كثير الرجوع إلى الله والتوبة، حافظ لعهوده |
| قلب منيب | قلب خاضع ومقبل على طاعة الله |
| فنقبوا في البلاد | طافوا وبحثوا في الأرض عن مفر فلم يجدوا |
| محيص | مفر أو مهرب من عذاب الله |
| لغوب | تعب أو إعياء أو مشقة |
| أدبار السجود | أعقاب الصلوات وأوقات أذكارها |
الفكرة العامة
بيان ثواب المتقين ونعيم الجنة، والتذكير بقدرة الله في خلق الكائنات دون تعب، وتوجيه النبي ﷺ للصبر والتسبيح والوعظ بالقرآن.
المحاور الأساسية للدرس
- صفات أهل الجنة وثوابهم المقيم.
- الاعتبار بمصير الأقوام القوية المكذبة السابقة.
- إثبات كمال قدرة الله ونفي التعب عنه في خلق السماوات والأرض.
- توجيه الرسول ﷺ والمؤمنين إلى الصبر والذكر والدعوة بالقرآن.
الدروس والعبر
- الإنابة والخشية من أهم أسباب دخول الجنة.
- التسبيح والذكر وسيلة للاستعانة والصبر على الشدائد.
- القرآن الكريم هو الوسيلة العظمى للتذكير والوعظ.
- اليقين بسهولة الحشر والبعث على الله تعالى.
التطبيق
سؤال: بماذا أمر الله نبيَّه ﷺ لمواجهة أذى المكذبين في نهاية السورة؟
الجواب: أمره بالصبر، والمواظبة على التسبيح بحمد الله، والتذكير بالقرآن الكريم.